السيد جعفر مرتضى العاملي

18

مختصر مفيد

قالوا : بلى . قال : ومحمد رسولي ؟ قالوا : بلى . قال : وعلي أمير المؤمنين ؟ فأبى الخلق جميعاً إلا استكباراً عن ولايتك ، إلا نفر قليل ، وهم أقل القليل ، وهم أصحاب اليمين ( 1 ) . . وهناك رواية صحيحة السند ، رواها زرارة ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ، تفيد أن الله سبحانه كلفهم في عالم الذر بدخول النار ، فدخلها أصحاب اليمين ، وأبى ذلك أصحاب الشمال ( 2 ) . والظاهر : أن المراد بهذه الروايات هو أن حضور الحقائق لدى العزة الإلهية ، فعل مجرد عن الزمان . . فهو تعالى يبعثها في ظلال أو أشباح تناسب ما تنتهي إليه حين تتنزل في نشأتها الزمانية المختلفة فيكلفها بالطاعة لأنبيائه ، وأوليائه ، وأصفيائه ، ويكلفها بدخول النار ونحو ذلك . هذا . . وقد ورد في دعاء الندبة : " اللهم لك الحمد على ما جرى فيه قضاؤك في أوليائك الذين استخلصتهم لنفسك ودينك ، إذ اخترت لهم جزيل ما عندك من النعيم المقيم ، الذي لا زوال له ولا اضمحلال بعد أن شرطت لهم الزهد في

--> ( 1 ) البحار ج 64 ص 127 وفي هامشه عن بشارة المصطفى ص 144 . ( 2 ) راجع تفسير الميزان ج 8 ص 325 .